كلية الكوت الجامعة
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

الإعلام المُضَلِّل والإعلام المُضَلَّل إلى أين ؟

6 July، 2020

الإعلام يمثل الصوت المشرق لبلدانه ، وهو خير مساهم في الوعي الثقافي والفكري والحضاري. بيد أن له قوانينه التي ليس من واجباته تخطي حدودها .وأيضا نحن أبناء مجتمع إسلامي له حدوده وشرائعه التي تهدف إلى تقويم الإنسان ؛ لتجعله محبا للخير والسلام . أخلفه الله في أرضه ؛ ليتم نوره فيها، فصار يحمل أقباسا من الأنوار تضيء دروب الخير والرشاد ، وما نزول الكتب السماوية إلا لصلاح الإنسان الذي تكلف بواجبات كثيرة ؛ الغاية منها نشر العدل والمساواة ، والعمل بالقيم السامية ،فضلا عن نصرة المظلومين والمضطهدين في أرجاء المعمورة.
ولعل رسالة الإعلام هي واحدة من الرسالات المهمة التي تدافع عن الحق و تعلي من شأنه في أرض الله الواسعة ، فمن عمل على وفق رسالة السماء ، ووفق النظم الدستورية المستوحاة أهدافها من عقيدتها دون مخاتلة ومراوغة ، فهو إعلام ناصح صادق في رسالته ، لكن الانفتاح الهائل اليوم جعل من الإعلام ليس كما ينبغي أن يكون ، إذ اتسعت الهوة بين دعاة الإعلام وبين رجال الإعلام الحقيقيين الذين يعملون من أجل حياة حرة كريمة ، بينما دعاته وهم المحسوبون عليه ، فقد اتخذوه هذه الأيام وسيلة ؛ لتحقيق مآربهم الدنيئة في الابتزاز والإفساد ؛ كون الساحة غدت رخوة ؛ لغياب قوة القانون واستشراء الفساد ، فضلا عن أفكار العولمة التي تسعى لتحطيم البنى الأخلاقية والوطنية واستهداف القامات الرفيعة في بلداننا من مرجعيات ورجال دين وأساتذة ووطنيين ؛ كما كان وراء ذلك الأحقاد والتحزبات والابتزارات التي سار على طريقها كثير من المحسوبين على هيآت الإعلام .
الإعلام هو صوت نقدي شفاف يعمل من أجل الصلاح لا للإساءة والتجريح الذي بات يخدم مصالح خارجية أو منافع شخصية . ومن ثم صار معولا لتهديم بنية البلاد من خلال ممارساته السلبية وعدم حرصه على الذوق العام ، إذ صارت إساءاته تنعكس على جيل لا يجد أمامه مثالا يحتذى به … .
الإعلام يمثل أخلاق باثه ، فإن كان يعمل بإنصاف ، فهو إعلامي يستحق لنا أن نرفع له القبعات احتراما وإجلالا ، وإن كان يعمل لهدم مشروع الدولة ومؤسساتها ورجالاتها الشرفاء؛ كونه وسيلة التجريح ، فهذا لا ينتمي للإعلام ،ولا يستحق أن ننعته بذلك … .
الإعلام عمل خطير ، أما مع الحق فصاحبه في عيشة راضية ، وأما مع الباطل فليس له الإ الشيطان قرينا .
وما الله بغافل عما يعمل الظالمون .

:انضم الى المواقع الرسمية لكلية الكوت الجامعة
—————–

الموقع الإلكتروني:
http://alkutcollege.edu.iq/
فيسبوك:
https://www.facebook.com/alkutcollege/
تويتر:
https://twitter.com/kut_university
انستغرام:
https://www.instagram.com/kut_university_college/
تليكرام:
https://t.me/alkutcollegeuniversity
يوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCacWJ80oVbbxcFWwPCqJWSg

المكتب الإعلامي في كلية الكوت الجامعة .